السيد علي عاشور

496

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

أيّها الناس « 1 » أنيبوا إلى شيعتي والتزموا ببيعتي وواظبوا على الدين بحسن اليقين وتمسّكوا بوصي نبيّكم الذي به نجاتكم وبحبّه يوم المحنة منجاتكم ، فأنا الأمل والمأمول والفاضل ووصي الرسول أنا قاسم الجنّة والنار أنا الواقف على التطنجين « 2 » أنا الناظر في المشرقين والمغربين رأيت واللّه الأفرودوس « 3 » من رأي العين وهو في البحر السابع الذي يجري فيه الفلك في ذخاخيرة « 4 » النجوم والفلك والحبك « 5 » ورأيت الأرض ملتفّة كالتفاف الثوب المقصور وهي في خرق من التطنج الأيمن من الجانب ممّا يلي المشرق . والتطنجان خليجان من ماء كأنّهما أيسار تطنجين وأنا المتولّي دائرتها وما أفرودوس وما هم فيه إلّا كالخاتم في الإصبع . ولقد رأيت الشمس عند غروبها وهي كالطير المنصرف إلى وكره ولولا اصطكاك رأس أفرودوس واختلاط التطنجين وصرير الفلك لسمع من في السماوات ومن في الأرض رميم حميم دخولها في الماء الأسود في العين الحمئة ولقد علمت « 6 » من عجائب خلق اللّه ما لا يعلمه إلّا اللّه « 7 » ولقد كيّف لي فعرفت وعلّمني ربّي فتعلّمت ، ألا فعوا ولا تضجوا ولا ترتجوا فلو لا خوفي عليكم أن تقولوا جن أو ارتدّ لأخبرتكم [ بما كان وما يكون إلى يوم القيامة وما يلقونه وقتا بوقت ويوما بيوم وعصرا بعد عصر وعاما بعد

--> ( 1 ) في بعض النسخ : هلمّوا إلى بيعتي بحسن اليقين والمواظبة على الدين والإقرار بوصية نبيّكم الذي نجيتم بولايته وأفلحتم بحسن منقلبكم ومثواكم . ( 2 ) في الذريعة ( 7 / 201 ) التطنجان : خليجان من ماء . ( 3 ) في المشارق : رأيت رحمة اللّه والفردوس . ( 4 ) في المشارق : زخاخيره . ( 5 ) الحبك : أخذ القول في القلب ( كتاب العين : 3 / 257 ) . ( 6 ) في بعض النسخ : رأيت من . ( 7 ) في بعض النسخ : وعلم ما كان وما يكون وما أنا إلى الزمن الأوّل مع من تقدّم مع آدم الأوّل .